تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

291

الدر المنضود في أحكام الحدود

ما ذكرناه لانّه يجوز ان يكون أمير المؤمنين عليه السّلام ما فعل ذلك لانّه لم يتّفق في زمانه من وجب عليه الجلد والرجم معا « 1 » . وقال في الوسائل : ويحتمل الحمل على التقيّة انتهى . ولا يخفى انّ المستفاد من كلام الشيخ هو انّ كلام الامام عليه السّلام في هذا الحديث ليس إلّا جملة : ما نعرف هذا . وهو خلاف الظاهر فان ظاهر جملة : رجم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ولم يجلد ، هو انّها من كلام الامام عليه السّلام . الكلام في زنا البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة قال المحقّق : ولو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة فعليه الجلد لا الرجم . وفي المسالك : هذا مذهب الشيخ وجماعة من المتأخرين ومستندهم صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام . ولا يخفى ان الصحيحة واردة في خصوص عكس المسئلة وهو زنا غير البالغ بالبالغة . ووجه الاستدلال بها مع كونها كذلك هو الأخذ بالفحوى . والتحقيق انّ ما تمسّكوا به أو يمكن ان يتمسّك به في المقام أمور : 1 : أصالة البراءة . 2 : نقص حرمتهما بالنسبة إلى الكاملة ولذا لا يحدّ قاذفها . 3 : نقص اللّذة فيه ، فلا تجب العقوبة فيه بما يجب في الكامل . 4 : فحوى نفى الرجم عن المحصنة إذا زنى بها صبيّ كما سيبحث فيه ان شاء اللَّه تعالى . 5 : عموم التعليل الوارد في خبر أبى بصير الآتي ذكره . 6 : درء الحدود بالشبهات . 7 : انصراف الأدلّة عنه .

--> ( 1 ) التهذيب الجلد 10 الصفحة 6 .